السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
47
آداب القضا و الممدوح والمذموم من صفات القضاة
124 - قال النبيّ صلى الله عليه وآله - بالإجماع - : أنا مدينة العلم وعليّ بابها . فمن أراد العلم فليأت الباب . رواه أحمد من ثمانية طرق . وإبراهيم الثقفي من سبعة طرق . وابن بطّة من ستّة طرق . والقاضي الجعاني من خمسة طرق . وابن شاهين من أربعة طرق . والخطيب التاريخي من ثلاثة طرق . ويحيى بن معين من طريقين . وقد رواه السمعاني والقاضي والماوردي وأبو منصور السكري وأبو الصلت الهروي وعبد الرزّاق وشريك عن ابن عبّاس ومجاهد وجابر ( مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 2 ص 42 ) . ( قال الشيخ ابن شهرآشوب رحمه الله ) : وهذا يقتضي وجوب الرجوع إلى أمير المؤمنين عليه السلام لأنّه كنّى عنه بالمدينة . وأخبر صلى الله عليه وآله أنّ الوصول إلى علمه من جهة عليّ عليه السلام - خاصّة - لأنّه جعله ك باب المدينة الّذي لا يدخل إليها إلّامنه . ثمّ أوجب ذلك الأمر به بقوله صلى الله عليه وآله : فليأت الباب . وفيه دليل على عصمته عليه السلام لأنّ من ليس بمعصوم يصحّ منه وقوع القبيح . فإذا وقع كان الاقتداء به قبيحاً فيؤدّي إلى أن يكون صلى الله عليه وآله قد أمر بالقبيح . وذلك لا يجوز . ويدلّ أيضاً أنّه عليه السلام أعلم الامّة . يؤيّد ذلك ما قد علمناه من اختلافها ورجوع بعضها إلى بعض وغناؤه عليه السلام عنها . وأبان صلى الله عليه وآله ولاية عليّ وإمامته . وأنّه لا يصحّ أخذ العلم والحكمة في حياته وبعد وفاته إلّامن قبله . وروايته عنه كما قال اللَّه تعالى : وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها ( مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 2 ص 42 ) .